رسم صندوق النقد الدولي وجمعية ''سيديغاز'' الدولية المتخصصة في قطاع الغاز، آفاقا غير إيجابية بخصوص موقع الجزائر كدولة غازية كبيرة، خاصة مع تراجع مستوى الصادرات الجزائرية تحت سقف 60 مليار متر مكعب.
نبه صندوق النقد الدولي، في تحليل خاص حول وضع الغاز الجزائري، إلى ضرورة إسراع الجزائر في تنويع اقتصادها خارج المحروقات، لأنها ستواجه وضعا صعبا خلال السنوات المقبلة واختلالا في توازناتها. ويمكن للجزائر أن تواجه منافسة كبيرة من جهة، خاصة مع بروز مصدرين جدد على شاكلة قطر التي تمارس سياسة إغراق للأسعار، ومن جهة أخرى انكماشا لحصتها نتيجة عدم القدرة على الإبقاء على مستوى الإنتاج. وقد كانت الجزائر تهدف إلى بلوغ مستوى 85 مليار متر مكعب، وحتى 100 مليار متر مكعب لاحقا، إلا أنها تواجه منذ سنتين تراجعا لصادرات الغاز ولإيراداته أيضا، بالنظر إلى انخفاض الأسعار.
بينت الإحصائيات الصادرة عن هيئات دولية وإقليمية متخصصة انكماش وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجة إلى الجزائر، بما في ذلك المحروقات، حيث قدرت بأقل من 23 مليار دولار عام 2010 وفقا لتقدير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. وتأتي هذه الأرقام خلافا للتقديرات الرسمية، وخاصة تلك التي تصدر عن الوكالة الوطنية للاستثمار، والتي تعتمد على التصريح بنية الاستثمار دون تقديم نسبة المشاريع المجسدة فعليا.
أعربت الأمانة الوطنية للاتحاد الوطني للفلاحين عن تذمرها واستيائها الشديدين من إقصائها من لقاء الثلاثية في دورته العشرين المرتقب عقدها اليوم الخميس بحضور الوزير الأول أحمد أويحيى، وقالت ''استغربنا من إقصائنا من هذا اللقاء الجد هام، خاصة أن أحد أهم محاوره تدور حول الرفع من الإنتاج الوطني من أجل تقليص فاتورة الاستيراد'.